بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» احترام الأبوة الروحية
الجمعة سبتمبر 29, 2017 8:31 pm من طرف طلال فؤاد حنوكة ايشوعي

» " كُلُّ خَطيئةٍ وتجديفٍ يُغفَرُ لِلنَّاس، وَأَمَّا التَّجْدي
الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 8:53 pm من طرف طلال فؤاد حنوكة ايشوعي

» عظة منسوبة للقدّيس أفرام السريانيّ (نحو 306 - 373)، شمّاس في
الخميس سبتمبر 14, 2017 9:19 pm من طرف طلال فؤاد حنوكة ايشوعي

» عظة البابا يوحنا بولس الثاني في حفل تقديس خوسيماريا اسكريفا
الإثنين سبتمبر 11, 2017 1:12 am من طرف طلال فؤاد حنوكة ايشوعي

» لماذا؟ (تأمل روحي)
الإثنين سبتمبر 11, 2017 1:06 am من طرف طلال فؤاد حنوكة ايشوعي

» صلاة القديس كبريانوس
الإثنين سبتمبر 11, 2017 1:02 am من طرف طلال فؤاد حنوكة ايشوعي

» المزمور150
الخميس نوفمبر 10, 2016 11:42 pm من طرف Abdullah

» المزمور 149
الخميس نوفمبر 10, 2016 1:27 am من طرف Abdullah

» المزمور 148
الإثنين نوفمبر 07, 2016 5:09 am من طرف Abdullah

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط النوفلي على موقع حفض الصفحات
التبادل الاعلاني
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط النوفلي على موقع حفض الصفحات


الاحد الرابع من الدنح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاحد الرابع من الدنح

مُساهمة  Abdullah في الإثنين يناير 24, 2011 10:55 am

الأحد الرابع من الدنح (30 كانون الثاني 2011)

أفعلوا ما يأمركم به (يو 2: 1- 11)
سيادة المطران بشار متي وردة



تدعونا الكنيسة اليومَ إلى عُرسٍ لا نعرف فيه أسم العريس والعروس، وكأنهما غائبين تماماً، ليبقَ ربّنا يسوع هو صاحبُ العُرس الحقيقي الذي أظهرَ فيه الله الآب مجده فأدامَ الفرحة علينا جميعاً بعد أن نفذَت البسمة. نحن في اليوم الثالث، يومُ الربِّ، الذي فيه أظهرَ الربُ مجده فحوّلَ الموت إلى حياة، والعوز إلى عطاء فيّاض. اليوم أظهرَ ربّنا يسوع المسيح مجده أمام تلاميذه، أمامنا لأن حضوره ليس حضوراً عابراً، بل حضورٌ يمُسنا جميعاً فيحوّلنا من مُشاركين إلى شهود، ومن خُدّام إلى رُسل، ومن بيت فرحٍ عابر، إلى بيت عُرسٍ أبدي، ومن حياة فارغة إلى حياةٍ معطاءة، هذا كلّه لأننا سمحنا إلى يسوع إلى أن يدخل بيتنا، وقدّمنا له حياتنا الفارغة، وطلبنا منه أن يملأها ببركته، لأنه بركة الله لنا. فمن دون تعاوننا لا يُجبرنا الله على قبوله، بل سيبقىَ واقفاً على الباب ليقرعَ. هنا، تقفُ مريم، أم يسوع وأمنا، لتكونَ البشرية المؤمنة بقُدرة إلهنا وملكنا، فتوجّهنا إليه: أفعلوا ما يأمركم به، وهي ذات العبارة التي قالها فرعون للمصريين وقتَ المجاعة: "إذهبوا إلى يوسف، وما يقوله لكم فأفعلوه (تك 41: 55)، فكان لهم الحياة وقت المجاعة والعوز.

فأمّنا مريم كانت مدعوة إلى العُرس مع تلاميذ يسوع، وكان كلُّ شيءٍ يسير على ما يُرام. كان العُرس يدوم لمدّة اسبوعٍ واحد، وهذا يتطلّب الكثير من التحضيرات والصرفيات: مأكلٌ ومشربٌ للحضور. وفجأة نفذت الخمرة، وكان علر ئيس المُتكأ أن يتدبّر الأمرُ ففي ذلك خجلٌ أمام الحضور، وكلامٌ على أهل العُرس وبُخلهم وتقصيرهم في عدم توفير المُستلزمات. ولكن، ولغرابة الجميع، مريم هي التي تُلاحظ العوز، وتتدخل مُباشرة مع إبنها، وتُقدّمه للناس فتولّد الكنيسة: آمنَ به تلاميذه بسبب إيمان مريم بقُدرة الله في ربّنا يسوع المسيح. مريم أمنّا تُقدم حاجتنا أمام إبنها: ليس عندهم خمرٌ، وهي تُؤكد إيمانها من أن الله لن يتركنا: إفعلوا ما يأمركم به. فمريم لا تطلب من إبنها، بل تعترف مؤمنة بإبنها فتقف إلى جانبه في عُرسِ قانا مؤمنةً بأنه قادرٌ على أن يحوّل حياتنا إلى فرحٍ دائم، وتقف عند صليبهِ واثقة من أن الله لن يتركَ للخطيئة أن تقول كلمتها الأخيرة، فهو عازمٌ على أن يتدخّل ويُديمَ الحياة لنا.

تقفُ مريم اليوم لتكون حواء الجديدة التي تدلنا على التقرّبِ إلى إلهنا لا الإبتعاد عنه. تقفُ مريم اليوم لتكون الطريقَ الذي يُوصلنا إلى يسوع إبنها، مؤمنةً بأنه قادرٌ على أن يُفرِح قلوبنا، ويشفي عوزنا. تقفُ مريم اليوم مؤمنة بأن العالم بحاجة إلى نظرة الله الرحومة، وإلى لمسته المُباركة، فحياتنا من دون لمسة الله حياة حزينة فارغة، وسُرعان ما ينفذ خمر الفرح منها. حياتنا من دون يد الله حياة لا عيدَ فيها لأن فرحتها ناقصة، حياتنا من دون نظرة إلهنا حياة أنانية لا عطاءَ فيها، لذا، فنحن بحاجة دوماً إلى أن نلتفِتَ إلى الله ليُبارك حياتنا، ونُقدم له فراغها ليكونَ فرصةً ليُظهِرَ مجده. وحده الله قادرٌ على أن يُباركَ ويُفرِح.

يروي لنا آباؤنا الروحيون عن ملكة طلبت لقاء شيخٍ روحاني فسألتهُ: ماذا يفعل الله طوال النهار؟ فقال: الله مهتمٌ بتزويج الناس، وإيجاد الشاب المناسب للشابة المناسبة، والرجل المناسب للمرأة المناسبة. فقالت: هذا عملٌ سهلٌ، أنا أستطيع أن أفعل ذلك. فدعت في اليوم التالي مئة شاب ورجلٍ، ومئة شابة وأمرأة، وقامت بتزويجهم وأعدّت لذلك عُرساً فاخراً. ولكن، ولمفاجأة الجميع، تعالى الصياح في مئة بيتٍ بسبب سوء الاختيار، فالجميعُ مُتذمرٌ على الملكة وعلى اختياراتها، فوصلت الشكاوي إليها، فقامت بإستدعاء الشيخ الروحاني مُعترفةً: أنا أعترف أنني لست قادرة مثل الله على هذا العمل الصعب. فجاء صوتٌ من السماء يقول: وحتى بالنسبة لي، هو عملٌ صعبٌ إن لم يسمح لي الناس بأن أتدخّل وأكونَ حاضراً بينهم.

يُريد ربّنا أن يكونَ حاضراً بيننا، ويحب أن يُباركَ عوزنا، ولكنه ينتظر تقدمنا إليه، ويتطلّع أن نمُدَّ إليه أيدينا لنُساعده مثل الخدمِ من أجل خدمة الناس الذين َيُعانونَ الضيقَ والحاجة والألم والحزنَ. ليس لربّنا إلا أيدينا لتخدم فقراء الأرض ومعوزيه. ليس لإلهنا سوى حياتنا على الرغم من فقرها وقصورها ليتدخّل رحوماً بجانب المظلومين. ليس لربّنا إلا صوتنا الضعيف ليُبشّرَ بخلاصهِ بين شعبه. ربّنا يدعونا إلى عُرسه، ربّنا يدعونا للجلوس إلى جانبه والشهادة لقُدرة الله العاملة فيه. ربّنا يطلّب منّا أن نتناول ما يُقدّمه هو لنا: ناولوا رئيسَ المُتّكأ ... فلا يُريد أن يبقَ بعيداً عنّا، ولكن يودُ أن نعرفه، أن نقترِبَ منه أن نشربهُ، وهو لا يرفض ولا يستهزأ بما لدينا من إمكانياتٍ ومواهب: "ستُ أجاجينَ فارغة"، بل يأخذها ويُباركها ليكونَ فيها حياةٌ وحياةٌ وافره. فمن دون هذا التعرّف وهذا الإقتراب لا يُمكن لنا ان ننعَمَ ببركة حضوره، إذ لا يكفي أن يكون ربّنا حاضراً بيننا، ولا يكفي أن يكون الكتاب المقدس في بيوتنا، بل علينا أن نأخذه، نقبلهُ، نؤمن أن لنا فيه الحياة، والحياة بوفرةٍ. فلنتشجّع ونفعل ما يأمرنا به، مؤمنينَ به طريقاً وحقاً وحياة.

avatar
Abdullah
Admin
Admin

عدد الرسائل : 12852
العمر : 64
تاريخ التسجيل : 10/01/2008

http://shamasha.com.au

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى